الأحد , أبريل 2 2023

يبدو هذا الليل أكثر وحشةً عند الفجر!

يبدو هذا الليل أكثر وحشةً عند الفجر!

كلّما تنقل في عزلته، صعودًا ونزولًا أدراج حيرته، تغلغل في شرايين المدينة، في مسامها في هوائها في عجزها عن الحراك أو الطيران أو حتى السجود…

زاويةٌ واحدة، شرفة تتفرّج تبتلعُ هموم الأمكنة، تحمل قضية رأسها، تفكر بالبحر مستلقياً تحت شجرة، عاجزاً عن النهوض من حقلٍ أمواجه. 

وجهةٌ واحدة للأيام القديمة، تختفي لحظةَ تحاولُ الذاكرة الرحيل عن هذا الملح…

فلا يبقى ماء مقبل على طيف العناق القدسيّ… خطوط الفجر تهزأ من انتظارك… 

الغدُ يتقنُ أنواعَ الوجع الرميم  فلا شيء يقلق خَشْخَشَةَ المستحيل أو مزاجه… 

“ما الفرق بيني وبين الشجرة التي عرفت أنّ الطريق أخذ منها كلّ النهايات!!

هي الجذور وجهة المتاهة! “

كمن يقرأ وصيةً، يعطي أجنحة للسؤال حدّ الكذب!  

أكره الأسئلة، تذاكر الشكّ، قليلة الصراخ، تخلطُ الألوان بؤساً و معه غبار الأمل. 

عزلة تمسَك الضجر، أم أنه باب الصبر؟؟

غبارٌ متجمّد دقّ الساعة! حديقة تنعي صوت المشاوير الضيّقة

مدبلِجَةً مساءات الوهم نكراناً… أدخل العتمة أحتاج حلماً كبيراً لأتخدر.

لحظة أغمضت الغيبوبة ذاكرتها طافت أراجيح الأسى تُسَبِحُ أجراسَ إلهٍ شحيح… 

مباركة قُبَل الملائكة الصغار، تتساقط يقينا لتزين جدارًا نسّاكاً، 

بخور معاكسٌ للرحيلٍ ينام باكراً بدموعٍ قليلة. 

هي القصص القديمة تمسك أعماراً بلا أسماء تشبه كآبة ضيقة مليئة برغبة الضحك، ترتكب لوحات مليئة بالمدن المكررة،

بجدران تبنّت حماقات منازل كئيبة، تطير المدينة متنكرة،

زهدَت جدائل فرحها تفسدُ الورد وتتغلغل ببراءة عتبٍ يجرّ خيبة السوسن، 

على حواف زمنٍ تكدّس كأمنياتٍ رتلَتْ الحلم َعلى ناصية الحنين،

تكرسُ أحوال المنام الأخير في قيلولة الزهد! 

قديسٌ هذا الموت لا يأتي إلا أبيض!! 

كرما

3-5-2021

عن روزين ديب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *